Non classé

حول هندسة التكوين

حول هندسة التكوين

هذا المحور يشكل إطارًا منهجيًا في هندسة التكوين، مؤسسًا على أدبيات تكوين الكبار،
ومسنودًا بتجربة عملية امتدت لأكثر من عشر سنوات في تصميم البرامج التكوينية والإشراف عليها.

هي محاولة يرجى منها إبراز أهمية تأطير التكوين باعتباره عملية استراتيجية، تنطلق من تحديد الكفاءات المتطلبة لكل مهنة، وتستند على التشخيص لبناء أهدافًا بيداغوجية واضحة، مع إبراز أهمية عمليات تنشيط التكوين المبنية على التفاعل والإشراك وتنتهي بتقييم المكتسبات ونسبة وفعالية تحقيق الأهداف
كما يقدم المحور مجموعة من الحصص التي قد تساعد المكونين على تأطير قدراتهم البيداغوجية

*******************

من التكوين العرضي إلى هندسة التكوين

مفهوم هندسة التكوين

المراحل الأساسية في بناء برنامج تكويني

  • تحديد الكفاءات المرجعية
  • إعداد مرجعيات الوظائف والكفاءات
  • تشخيص الحاجيات التكوينية
  • صياغة الأهداف البيداغوجية
  • تصميم البرنامج والدورات والحصص وتنظيم مكوناته
  • التكوين في ضوء الأندراغوجيا
  • أهمية الشكل والتنشيط في العملية التكوينية
  • التقييم الآني والبعدي كآلية للتحسين المستمر

********************

التكوين ليس نشاطًا تنظيميًا عابرًا، ولا مجرد سلسلة عروض أو مداخلات. إنه عملية استراتيجية تروم تطوير الكفاءات بما يخدم أهداف المؤسسة ويعزز جودة الأداء المهن.

ويجب أن يتم وفق بناء برنامج تكويني مؤسس على هندسة علمية التي تعني الانتقال من منطق المحتوى إلى منطق الكفاءة، ومن منطق العرض إلى منطق التفاعل والتحول.

مفهوم هندسة التكوين

يمكن تعريف هندسة التكوين بأنها:

سيرورة منهجية منظمة تهدف إلى تقليص الفجوة بين الكفاءات المتوفرة والكفاءات المطلوبة لأداء وظيفة أو مهمة معينة بكفاءة وفعالية.

وهي تقوم على أربعة أسئلة مركزية:

  1. ما الكفاءات التي يتطلبها الأداء الجيد لمهمة او وظيفة أو عمل؟
  2. ما الكفاءات المتوفرة فعلاً لدى الفئة المستهدفة بالاستراتيجية التكوينية؟
  3. ما طبيعة الفجوة بين نقطة انطلاق التكوين والأهداف المرجوة منه؟
  4. كيف يمكن تقليص الفجوة بين المتوفر والمطلوب عبر تصميم تكويني ملائم؟

المراحل الأساسية في بناء برنامج تكويني

1.  تحديد الكفاءات المرجعية

كل وظيفة تستند إلى:

  • معارف نظرية
  • مهارات عملية
  • مؤهلات وقيم شخصية اجتماعية

وتحديد هذه العناصر بدقة هو المدخل الأساس لكل برنامج ناجح.

2. إعداد مرجعيات الوظائف والكفاءات

  • حدود كل مهمة ومستواها داخل المنظومة العمل
  • الكفاءات اللازمة لكل مهمة وللوظائف المتفرعة عنها
  • تصنيف الكفاءات ومعاملاتها حسب نوعها: معرفية- تقنية – شخصية اجتماعية

والتشخيص هو الآلية التي تتفادى أن يسقط التكوين في العمومية أو التكرار.

3.  تشخيص الحاجيات التكوينية

التشخيص يعني قياس الفجوة بين:

  • الوضع المرجعي (ما ينبغي أن يكون) الوضع الفعلي (ما هو كائن)

وهذه المرحلة هي التي تحدد جودة البرنامج بأكمله.
فالتكوين الذي لا ينطلق من تشخيص دقيق، يتحول إلى نشاط شكلي مهما كانت جودة مضامينه.

4. صياغة الأهداف البيداغوجية

كل فرق يتم رصده يتحول إما إلى هدف تكويني واضح: معرفي أو مهاري أو سلوكي قيمي

وضوح الهدف شرط لقياس النجاح لاحقًا.

تتمة المقال – اضغط للقراءة الجزء الثاني

cahiersdeparcours

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى